Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 49

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 97

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 101

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 109

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 120

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 124

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 132

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 201

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/init.php on line 379

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /home/awfazco/public_html/vb/includes/class_core.php on line 2517
كتب عن العشماوي [الأرشيف] - منتديات أوفاز الأدبية

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب عن العشماوي


رياحين شاعر
05-10-2009, 12:56 AM
هذا موضوع أفترح من خلاله على اعضاء اوفاز أن ينقلوا إلى موقعنا ما يطلعون عليه في المواقع الأخرى مما كتب عن شاعرنا أو ما نقل له من قصائد أو دراسات لقصائده ، وهي مادة غزيرة ستثري أوفاز وتتيح لنا خدمة كل من يزوره من متابعي مسيرة شاعرنا الأدبية

رياحين شاعر
05-10-2009, 12:57 AM
قصيدة الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي بمناسبة القمة


نبذة عن حياة العشماوي

الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..
تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..



هل غادر الرؤساء من متردم---أم هل عرفت حقيقة المتكلم

سنة على سنة تراكم فوقها --- تعب الطريق وسوء حال المسلم

سنة على سنة وأمتنا على ---جمر الغضى والحزن يشرب من دمي

قمم تُشَيَّدُ فوق أرض خضوعنا --- أرأيت قصراً يُبتنى في قمقم؟!

يا دار مأساة الشعوب تكلمي ---وعمي صباح الذل فينا واسلمي

إنا على المأساة نشرب ليلنا --- سهراً وفي حضن التوجس نرتمي

ما بين مؤتمر ومؤتمر نرى --- شبحاً يعبر عن خيال مبهم

التوصيات تنام فوق رفوفها --- نوم الفقير أمام باب الأشأم

شجب وإنكار وتلك حكاية --- ماتت لتحيا صرخة المستسلم

يا قادة الدول التي لم تتخذ --- لغة موحدة أمام المجرم

في الكون دائرتان واحدة لها --- ألق وأخرى ذات وجه أسحم

يا قادة الدول التي لولا الهوى ---وخضوعها لعدوها لم تهزم

القمة الكبرى، صفاء قلوبكم --- لله نصْرُ الخائف المتظلم

القمة الكبرى، خلاص نفوسكم --- من قبضة الدنيا وأسر الدرهم

القمة الكبرى، انتشال شعوبكم ---من فقرها من جهلها المستحكم

القمة الكبرى، جهادٌ صادق --- وبناء صرح إخائنا المتهدم

أما مطاردة السراب فإنها --- وهم يجرعنا كؤوس العلقم

مدوا إلى الرحمن أيديكم فما --- خابت يد تمتد نحو المنعم


يتبع

رياحين شاعر
05-10-2009, 12:59 AM
العشماوي هنا قصيدة في رثاء القائد خطاب


هنا قصيدة في رثاء القائد البطل الذي ترك هذه الدنيا الزائلة وهذه القصيدة من تأليف شاعر الصحوة عبدالرحمن العشماوي

عرفتك ماعرفتك من قريب***ولكن التعارف بالقلوب

وكم يحظى الفتى بالحب منا*** على بعد ويوصف بالحبيب

أيا خطاب أمتنا التقينا*** على حُلم المجاهد والاديب

تلاقينأ بارواح هداها***الى ٌُإلاسلام علامُ الغُيوب

لهانبض يكاد يذوب وجداً *** بماللشوق فيها من لهيب

قلوب ياأخا العزمات يبقى*** لها من صدقها أوفى نصيب

نعم والله لن تلقى محباً ***لغير الله يثبت في الدروب

قريب من مشاعرنا قريب ***فيا فرح المشاعر بالقريب

لئن بعُدت بك الاحداث عنا***ولم تمهلك احوال الخطوب

فإنك لم تزل بالذكر حياً *** وبالعزمات والراى الُمصيب

تلاقينا على واحات حب*** سقاها هاتنُ الغيم السكوب

وفرق بين ماء الغيث يهمي *** وبين الماء ينزح من قليب

وفـرق بين قافية تغنت *** بأمجادي وقافية لعُــوب

الى خطاب اُمتنا التحايا*** من القمم الشوهق والسُهوب

من الهمم التي عرفته طفلاً *** ومن روض المروءات الخصيب

ومن ذرات كثبان الصحاري*** إذا زحفت بها كف الهُبوب

من النخل البواسق من عُذوق *** ومن سعف يلوح ومن عسيب

جبال( الهندكوش) رأتك ليثاً *** يعلم صعبها لُغة الوثوب

وداغستانُ مدت راحتيها ***بفيض من مشاعرها عجيب

وفي الشيشان ناديت المعالي ***بصوت ليس عنها بالغريب

سقيت ربوعها بدموع صب ***بكى من حال عالمنا المريب

تداعى الاكلون فليت شعري*** أنردعهم بتمزيق الجيوب؟!

وهل نلقى التآمر بالتغاضي*** ونخلص بالعيوب من العيوب؟!

وما نسعى الى حرب ولكن***إذا فرضت صبرنا في الحروب

والحقنا الاوائل بالتولي *** وأبرق حد صارمنا الخضيب

ولو ان العدو يريد سلما *** لقابلناه في روض قشيب

وألبسناه ثوباً من أمانا ***وظللناه بلغصن الرطيب

ولكن العدو يريد حربا ً*** مسممة المخالب والنيوب

إذا نطق الرصاص فلا تسلني ***عن الخُطب البليغة والخطيب

رعاك الله لم تجنح لخوف ***يذوب همة الرجل الاريب

بإحدى مقلتيك رأيت قلباً ***جريح النبض مخنوق الوجيب

وبالاخرى رايت من الاعادي*** مؤمرة على الوطن السليب

رأيت الجرح أكبر! من طبيب ***ومن تشخيص أجهزة الطبيب

فأطلقت العزيمة من عقال***يقيدها عن السعي الدؤوب

دعاك الى جهاد بكاء طفل***وما أبصرته من غدر (ذيب)

رأيتك والرياح ثهُب غربا *** تميل الى الشروق عن الغروب

وتبصر في طريق المجد شمساً ***مبراة الضياء من المغيب

رات عيناك فجراً مستضياً *** يُزيل غياهب الليل الكئيب

فأركضت الخيول إليه حتى *** أضأت بشاشة الوجه الغضوب

إذا حمى (الوطيس) فسوف يبدو*** لنا الرجلُ الصدوقُ من الكذوب

تقول لك الجبال الشًم: أقبل *** بعزم الفارس الحذر اللبيب

وماخشيت عليك من الاعادي***ولكن من خيانة مستريب

ومن غدر المنافق حين يلوى ***عمامة خائن يوم ( الضريب)

لو ان السم يعرف ماعرفنا ***لقال لخطة الاعداء :خيبي

أخا العزمات إنا قد صبرنا *** ولم نجنح إلى لغة الهُروب

بكتك يتيمة وبكت سبايا *** يرين الحرب دائمة النُشوب

يرين الفجر أسود بالماسي*** وتُؤذيهن أصوات النعيب

أعزيهن فيك ذرفن دمعاً ***سقين بوله شجر النحيب

أعزي فيك أُماً شرفتها *** مواقف ليثها البطل المهيب

وم! ا فقدتك في لعب ولهو ***ولافقدتك في أمر مُريب

تقول لها بطولتك :أطمئني *** وقري بالفتى عيناً وطيبي

لقد ارضعته عزماً وحزماً *** ووجدان الابي مع الحليب

رأتك بقلبها بطلاً شجاعاً ***قوي العزم ميمون الوثوب

فأشرق وحهُها فرحاً وتاقت*** إلى لقياك في الكنف الرحيب

أعزي فيك أمك وهي أدرى*** بمعنى الصبر في الوقت العصيب

كأني بالوسائد والزرابي ***على سرر تُضمخ بالطيُوب

وحور العين قد هيأن فيها ***مقاماً للحبيبة والحبيب

أرى غُرفاً من الياقوت فيها *** بدا سرُ العجيبة والحبيب

فما سمعت بها أُذنا شغوف *** ولابصرت بها عينا رقيب

أخا العزمات في الشيشان ،يامن *** ركبت إلى العلا أسمى ركوب

رحلت عن الحياة ، فما جزعنا *** برغم الحزن والدمع الصبيب

رضينا بالقضاء رضا يقين ***وتسليم لغفار الذنوب

يتبع

رياحين شاعر
05-10-2009, 01:00 AM
كَلاَّ العشماوي



شعر: د.عبدالرحمن صالح العشماوي


كلاَّ، تقول بريئةُ النظراتِ: كَلاَّ . . . . . يا مَنْ تلبَّس بالهَوَى يا من تولَّى

كلاَّ، تقول صغيرةٌ بُتِرَتْ يَدَاها . . . . . وتقولها الأشلاءُ: كَلاَّ، ثُمَّ كلاَّ

وتقولها زفراتُ طفلٍ لم يُشاهدْ . . . . . إلاَّ رُكاماً مُوحشاً وأباً أَشلاَّ

ويقولها سَعَفُ النخيلِ وكُلُّ غصنٍ . . . . . في واحةِ الأَمْنِ الوَريفِ يَمُدُّ ظِلاَّ

كَلاَّ، سمعتُ الشِّيحَ أرسلها نداءً . . . . . وسمعتُ ريحاناً يردِّدها وفُلاَّ

كَلاَّ، تردِّدها المآذنُ حين يعلو . . . . . صوتُ المؤذِّنِ يذكر اللهَ الأَجَلاَّ

ويقولها شهرُ الصِّيام رأى المآسي . . . . ورأى هوىً في كلِّ زاويةٍ وغِلاَّ

وتقولها الرَّحَماتُ والقرآنُ يُتْلَى . . . . . وهلالهُ لمَّا بفرحتنا أَهَلاَّ

وتقولُها الصلواتُ بالأرواح تَرقى . . . . . ويقولها مَنْ ذاقَ مُتْعَتَها وصلَّى

يا مَنْ أَطَلَّ على رياضِ الحبِّ وَحْشَاً . . . . . قَتَل السعادة والرِّضا لما أَطَلاَّ

يا مَنْ تستَّرَ بالظلام، لقيتَ بُؤْساً . . . . . ولقيتَ قارعةَ الأسى ولقيتَ ذُلاَّ

ما زلتَ ترنو للسرابِ فليت شعري . . . . . أَنَّى ستلقى في سراب البِيدِ طَلاَّ

أيكون تهديمُ البيوتِ على الضَّحايا . . . . . في ليلةٍ من شهرنا الميمونِ حَلاَّ؟

يا مَنْ، ويا مَنْ، لستُ أَدري مَنْ أنادي . . . . . تَعِبَتْ نداءاتي، ووجُهكَ ما تجلَّى

إني أرى خَلْفَ الرُّكام خيالَ لِصّ . . . . . اللهُ أعلم مَنْ يكون وكيف حَلاَّ؟!

لا يعرف الإيمانَ، لا يسعى لخيرٍ . . . . . أبداً، وما عَرَف الطريقَ ولا استدلاَّ

من أين جاء، وما الذي يبغي، وماذا . . . . . ينوي بأمتنا، وكيف هَوَى وضَلاَّ؟

والى متى يمشي إلينا مَشْيَ ذئبٍ . . . . . زلَّتْ خُطاه إلى مرابعنا وزَلاَّ؟

وإلى متى يَقْتَاتُ من غَفَلاتِ قومي . . . . . يسري إلى الأوطانِ طاعوناً وسِلاَّ؟

أنا لا أرى إلاَّ خيالَ اللِّصِّ يبدو . . . . . شَبَحاً، علينا من تآمُرِه تَدَلَّى

إني أراه خيالَ شيطانٍ مريدٍ . . . . . وأراه يزحُفُ تحتَ جُنْحِ الليلِ «صِلاَّ»

وأحسُّ أنَّ الأرض حين رأتْه صاحتْ: . . . . . كَلاَّ، وحَسْبُكَ أن تقولَ الأرضُ: «كَلاَّ»
[/poet]



شعر:عبد الرحمن العشماوي


نقلا عن موقع آفاق

رائحة المطر
05-10-2009, 11:12 AM
جزيتم خيرا على جهودكم الكبيرة ..جعلها الله في ميزان حسناتكم
وأحسن الله الى الدكتور ونفع بعلمه...

رياحين شاعر
05-11-2009, 02:44 AM
العشماوي .. ونبض الشارع الإسلامي





صاحب حس إسلامي صادق.. جسد في شعره هموم أمته الإسلامية وما تتعرض له من أحداث جسام على أيدي قوى البغي والعدوان.


إنه الشاعر السعودي عبدالرحمن صالح العشماوي الذي تنبأ له النقاد وأساتذة الأدب العربي والإسلامي بمستقبل كبير لا يقل عما حققه كبار شعراء الإسلام الذين دافعوا عنه بصلابة ووظفوا إبداعاتهم الشعرية لترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة ومواجهة الانحرافات الفكرية والسلوكية التي يموج بها عالم اليوم والتي يروج لها أدعياء الإبداع في عصرنا.




ولد العشماوي في قرية عراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة العربية السعودية عام 1956 وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج فيها 1397 للهجرة ثم نال الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على درجة الدكتوراه من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة.


تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى اصبح أستاذا مساعدا للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة وعمل محاضرا في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات وتفرغ لأعماله الخاصة وإبداعاته الشعرية.




تجسيد الواقع




منذ أن بدأ العشماوي يقرض الشعر في مرحلة الشباب والمراهقة وهو يوظف إبداعاته الشعرية للتعبير عن نبض الشارع الإسلامي إزاء الأحداث الجسام التي تتعرض لها الأمة في محاولة لاستنهاض الهمم لمجابهة هذا الواقع الأليم، ولذلك تحدث عنه العديد من النقاد والأدباء الإسلاميين وأكدوا في تحليلاتهم النقدية لإنتاجه الشعري أنه خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي، فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في الأمة الإسلامية التي تكالبت عليها كل قوى البغي والعدوان وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا، وهو في الوقت نفسه يشحذ الهمم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد.



وللعشماوي دواوين كثيرة مثل: إلى أمتي، صراع مع النفس، بائعة الريحان، مأساة التاريخ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر، إلى حواء، عندما يعزف الرصاص، شموخ في زمن الانكسار، يا أمة الإسلام، مشاهد من يوم القيامة، ورقة من مذكرات مدمن تائب، من القدس إلى سراييفو، عندما تشرق الشمس، يا ساكنة القلب، حوار فوق شراع الزمن، وقصائد إلى لبنان.




حس إسلامي صادق




ويعبر العشماوي دائما بحسه الإسلامي الصادق عن نبض الجماهير المسلمة في كل مكان، فعندما شنت أمريكا وبريطانيا الحرب الظالمة على الشعب العراقي بكى العشماوي لهول ما شاهده عبر شاشات التلفزيون من قتل وتخريب وتدمير وإهدار لكل حقوق الإنسان العربي المسلم على أرض العراق.. ونظم قصيدة مؤثرة قال فيها:




أبكي، وماذا تنفع العبرات


وجميع أهلي بالقذائف ماتوا


ماتوا، وجيش المعتدين قلوبهم


صخر، فلا نبض ولا خلجات


تحت الركام أنينهم وصراخهم


كم مزقت وجداني الصرخات


أبكي، وأشلاء الأحبة خيبت


ظن الرجاء، وزاغت النظرات


يا ليلة القصف الرهيب تحطمت


فيك المبادئ، واستبد غزاة


وحشية، لو أن هولاكو رأى


لتصعدت من قلبه الزفرات




وفزع العشماوي كما فزع غيره من المسلمين لما يحدث لبغداد من تدمير وتخريب على أيدي غزاة العصر، وتذكر ما كان لبغداد من شأن عظيم في تاريخ الإسلام.. فقال:



ماذا يفيد الدمع والدم ههنا


يجري، ودجلة يشتكي وفرات؟


بغداد ما ابتسمت رؤى تاريخنا


إلا وعندك تشرق البسمات


صوت المآذن فيك يرفعنا إلى


قمم تشيدها لنا الصلوات




ويؤكد العشماوي أن هؤلاء المعتدين ليسوا دعاة حضارة، بل هم قادة عنف وإرهاب فيقول:




لغة الحضارة أصبحت في عصرنا


قصفا، تموت على صداه لغات


لغة تصوغ القاذفات حروفها


وبعنفها تتحدث العربات




ولا ينسى العشماوي أن ينبه المسلمين حكاما ومحكومين إلى أن ما تتعرض له أمتنا هو نتيجة طبيعية لضعفنا وتفرقنا فيقول:




أبناء أمتنا الكرام إلى متى


يقضي على عزم الأبي سبات


الأمر أكبر والحقيقة مرة


وبنو العروبة فرقة وشتات


وعلى ثغور البائسين تساؤل


مر المذاق تميته البغتات


أين الجيوش اليعربية هل قضت


نحبا، فلا جند ولا أدوات؟


إلى أن قال:


ماذا أقول لكم وليس أمامنا


إلا دخان الغدر والهجمات


هذا العراق مضرج بدمائه


قد سودت بجراحه الصفحات


وهناك في الأقصى يد مصبوغة


بدم، وجيش غاصب وبغاة


ماذا أقول لكم؟ وبرق سيوفكم


يخبو، فلا خيل ولا صهوات


قصت ضفائرها المروءة حينما


جمد الإباء وماتت النخوات


بكت الفضيلة قبل أن نبكي لها


أسفا، وأدمت قلبها الشهوات




ورغم هذا الواقع الأليم الذي يعبر عنه العشماوي إلا أنه لا يفقد الأمل في نصر الله وعونه إذا ما عاد المسلمون إلى دينهم ليستنيروا بهديه فيقول:




لن يدفع الطغيان إلا ديننا


وعزيمة ترعى بها الحرمات


إني لأبصر فجر نصر حاسم


ستزفه الأنفال والحجرات





يتبع

رياحين شاعر
05-11-2009, 02:50 AM
لغة الحجارة




ويوجه العشماوي تحية شعرية إلى الطفل الفلسطيني الذي يواجه بالحجارة رصاص العدو فينظم قصيدة مؤثرة تحت عنوان “لغة الحجارة” يقول فيها:




أبتاه مازالت جراحي تنزف


والليل أعمى، والمدافع تقصف


ليل التخاذل سيطرت ظلماته


والقلب بالهم الثقيل مغلف


وأمام باب الدار يرقبني الردى


وعلى النوافذ ما يخيف ويرجف


من أين اخرج يا أبي وإلى متى


أحيا على خدر الوعود وأضعف


نشقى وتجار الحروب، قلوبهم


بلقاء من شربوا دمي تتشرف


ويسومنا الأعداء شر عذابهم


فإلى متى لعدونا نتلطف؟


ها نحن يا أبتي نعيد لقومنا


شرف الدفاع عن الحمى ونشرف


طال انتظار صغاركم فتحركوا


لما رأوا أن الكبار توقفوا


وتلفتوا نحو السلاح فما رأوا


إلا الحصى من حولهم تتلهف


عزفوا بها لحن البطولة، والحصى


في كف من يأبى المذلة تعزف


هذي الحجارة يا أبي لغة لنا


لما رأينا أننا لا ننصف


لما رأينا أن أمتنا على


أرض الخلاف قطارها متوقف


بيني وبين حصى بلادي موعد


ما كان يعرفه العدو المرجف


يتعوذ الرشاش من طلقاتها


ويفر منها المستبد الأجوف


لغة الحجارة يا أبي رسمت لنا


وعد الإباء، ووعدها لا يخلف



فارس الكرسي




وقد تأثر العشماوي كما تأثر جميع مسلمي العالم بالجريمة النكراء التي ارتكبها الإرهابي الحقير شارون وعصابته العسكرية ضد الشيخ القعيد احمد ياسين، فسجل مشاعره في قصيدة طويلة تحت عنوان “يا فارس الكرسي” حيث بدأها قائلا:




هم أكسبوك من السباق رهانا


فربحت أنت وأدركوا الخسرانا


هم أوصلوك إلى مناك بغدرهم


فأذقتهم فوق الهوان هوانا


إني لأرجو أن تكون بنارهم


لما رموك بها بلغت جنانا


غدروا بشيبتك الكريمة جهرة


أبشر فقد أورثتهم خذلانا


أهل الإساءة هم، ولكن ما دروا


كم قدموا لشموخك الإحسانا


لقب الشهادة مطمح لم تدخر


وسعا لتحمله فكنت وكانا




يتبع

رياحين شاعر
05-11-2009, 02:52 AM
وبعد أن تحدث عن مناقب الشيخ الشهيد، وصف بحزن وأسى الموقف الدولي المتخاذل من هذه الجريمة البشعة التي ارتكبتها “إسرائيل” بالطائرات الأمريكية ضد شيخ قعيد فقال:






إني لتسألني العدالة بعدما


لقيت جحود القوم والنكرانا


هل أبصرت أجفان أمريكا اللظى


أم أنها لا تملك الأجفانا


وعيون أوروبا تراها لم تزل


في غفلة لا تبصر الطغيانا


هل ابصروا جسدا على كرسيه


لما تناثر في الصباح عيانا


أين الحضارة أيها الغرب الذي


جعل الحضارة جمرة ودخانا




لكن العشماوي يؤكد أن القضية ليست في مواقف أمريكا وأوروبا الداعمة للعدوان والإرهاب الصهيوني لكن القضية هنا هي قضية ضعف المسلمين الذين أطمعوا فيهم كل قوى البغي والعدوان فيقول:






أنا إن بكيت فإنما أبكي على


مليارنا لما غدوا قطعانا


أبكي على هذا الشتات لأمتي


أبكي الخلاف المر والأضغانا


أبكي ولي أمل كبير أن أرى


في أمتي من يكسر الأوثانا





منقول من جريدة الخليج


الإمارات


17-2-2006

صاعد العلا
05-11-2009, 05:20 AM
هذا عمل كبير واقتراح جميل من رياحين شاعر وانا اشكره شكر جزيلا على هذه الخطوة الفعالة لانها ستجعل اوفاز مرجعا حقيقيا لكل ما قال شاعرنا وما قيل عنه ومااكثر المواقع التي تنقل عن شاعرنا وتتحدث عنه فهيا نتفاعل مع هذا العمل ِالكبير الذي نسجل لرياحين شاعر قصب السبق فيه

ترانيم الأمل
05-11-2009, 03:25 PM
ماشاء الله تبارك الله !

جهد كبير قمت به اخي رياحين...بارك الله فيك وفي جهودك..,

الياقوت
05-11-2009, 03:43 PM
عمل جميل جدا ..
أثابك الباري

سمو الإحساس
05-11-2009, 09:01 PM
بوركت رياحين المشاعر
جزاك الله خيراً

عاشقة القمم
05-11-2009, 09:59 PM
فتح الله عليك..

رائع ما أضافه قلمك عن شاعرنا حسان ..

نفع الله بك الإسلام.

رياحين شاعر
05-12-2009, 06:18 PM
رائحة المطر

صاعد العلا

لحن المشاعر

شكرا لتواجدكم واهتمامكم

وياليتني ألقى من الأوفازيين الكرام التجاوب و التفاعل مع الموضوع

جزاكم الله خير .

رياحين شاعر
05-12-2009, 06:23 PM
عندما يتلفع النقد بالصمت


أين النقاد من شعر العشماوي


تطل علينا أسبوعياً المجلة الثقافية بالأدب والثقاقة وهموم المثقفين والأدباء، جمع للشتات، واحتواء للخلاف في الرأي والتنظير، تتعدد فيها المنابع والمشارب، كتعدد صفحاتها تشكيل، مسرح، نقد، منتجع أدبي، اشادة بوجه أدبي وثقافي أو رائد من روادها، وزوايا تعلق جرس الإبداع، أما وقد جاء في صومعة الأستاذ سعد البواردي الفكرية مقالان ماضيان في تقريظاته وتعليقاته على ديواني الشاعر الكبير عبدالرحمن العشماوي (مراكب ذكرياتي) و(جولة في عربات الحزن) التي لا ترقى للمشهد النقدي مقدراً له جهده ومزيداً من ذلك في قصائد بعينها، وجاءت أيضا في أعداد سابقة في صفحة الرأي من الجزيرة بقفشات وبلونات هذرولوجية على بعض قصائد العشماوي المنشورة فيها للكاتب نزار رفيق بشير مع شكري له في تلمس وابراز الديناميكية الشاعرية عند العشماوي.


إن النقد الأدبي له أهميته وتشتد رغبته وحضوره إذا كان هنالك نصوص رصينة، وبها رصيد أدبي وثقافي ولغوي لا يستهان بها، ولرمز من الرموز الأدبية العربية والعالمية، ولاسيما أيضاً في علم من أعلام الشعر السعودي الرائد بالأصالة والبيان، فإن تجربة الدكتور العشماوي الشعرية حافلة بالمعطيات والإنجازات العظيمة لأمتنا الإسلامية،

حيث سخر شعره في معالجة مشكلاتها، ورصد لأخبارها وأحداثها منذ نبوغه الشعري، وبث هموم المسلمين، بل جعلهم يشاركونه ذلك الهم في القصيدة الشعرية، ولم يكن بمنأى عن حديث المشاعر والأطلال والهضاب والرياض ومرتع الصبا ومحط الترحال وسجل الأسفار، بل كان لها نصيب كبير منها فنشر بعضها، ولكن تعذر عن الآخر تقديراً لمصير الأمة الحالكة التي تصارع عليها الأعداء وتكالب عليها، وهن الحياة الإنسانية، إن على النقاد الكرام الذين نرى لهم المكانة والملكة في النقد الأدبي أما وانهم قد طوفوا على كثير من قصائد شعراء تشجيعاً للإبداع الواعد أو بيانا لبلاغة متجسدة في حياضنا، أو إظهار لشاعرية منطوية عن العقول قبل العيون، وغيرهم كثير في الساحة، ألا نرى لهم نصيباً في حق شاعر أمتنا الإسلامية وحسان القرن الحادي والعشرين (عبدالرحمن العشماوي)،

وقد سمعت في اللقاء مع الناقد الكبير وأستاذنا الكريم الدكتور حسن الهويمل في الإصدار الصوتي لمؤسسة أحد الإسلامية في سؤال موجه له عن سبب غياب شعر العشماوي عن مشروعه النقدي «اننا نتفق وإياه في المنهج، ولكن يبقى الاختلاف معه في الفن الأدبي الذي هو ليس من الأهمية التي أسعى إلى توضيحها أكثر مع تقادم العمر وغربلتها من شوائب الثقافات الغربية، ولما يزل مشروعي النقدي مع توسع الثقافة وازدهار المعرفة والانفتاح الفكري والعربي والعالمي، مع ذلك إني أناشد الدكتور الهويمل في تقديم اضبارة نقدية تكريماً للأمة الإسلامية قبل أن تكون تشريفاً للشاعر، وأناشد أيضاً النقاد الكرام في السعي إلى إبراز معالم الفن الأدبي في الصورة الشعرية، والثروة اللغوية والبلاغة اللفظية والمعاني الجميلة والخيال الرحب في قصائد العشماوي،

وأدعو الأستاذ إبراهيم التركي في استكتاب النقاد وتخصيص عدد من أعداد المجلة الثقافية عن سيرة العشماوي الشعرية، فلم تكن له هذه الشاعرية إلا منحة إلهية وموهبة إنسانية ونابغة شعرية.


يتبع ...

رياحين شاعر
05-12-2009, 06:26 PM
لقد كان استقرائي لقصائد العشماوي الذي ما زلت امتع وقتي في استكناه مشاعره وأحاسيسه، وقد أعدت القراءة مرة أخرى لقصائده على المنهج الذي سار عليه شيخ المعرة وأستاذ العربية محمود شاكر ـ رحمه الله ـ في شعر المتنبى وحياته الشعرية بتاريخ القصيدة، وما آلت إليه في دراسته لشعره،

فشعر العشماوي محفوف باستحضار الروايات التاريخية وغزارة الفكرة المتوقدة بالإيمان الصادق والرأي الثاقب والنهر الإبد اعي الزاخر، فنان في رسم اللوحة الشعرية، وقد توافقت مع لوحات الفنان صالح النقيدان التشكيلية التي تصور أيضاً في فنه التشكيلي مأساة وهموم الأمة مع النزعة الطبيعية للإنسان في رسم الحياة الماضية التي عاصرها والمشاهد الحاضرة التي يعايشها الآن،

وباعتقادي أن تجربة العشماوي الشعرية مرت على ثلاث مراحل، وهو الآن في المرحلة الثالثة التي بدأها، وهو يقف متأملاً بها المستقبل المشرق للأمة بقصيدته «زوارق المستقبل» في ديوانه (مراكب ذكرياتي) يقول فيها:


ريحانة القلب اطمئني إنني
أمشي وقنديل الوفاء يضيء لي
لاح السراب فما وقفت لأنني
أبصرت غصناً بعده لم يبذل
ورأيت نهراً صادقاً من خلفه
تجري عليه زوارق المستقبل
ورأيت خلف النهر فجراً ضاحكاً
يدنو إليَّ بوجهه المتهلل
أنا لن أخاف من الجفاف فديننا
نهر يفيض من الكتاب المنزل


ثم تأتي بعدها بسنة تقريباً قصيدته غير المؤرخة «مراكب ذكرياتي» التي سمى ديوانه الجديد بها، فشدت أشرعة الزمن وأبحرت في محيط الشعر:


لقد تعبت مراكب ذكرياتي
ولم يقطع مسافته قطاري
ومازالت غصون الحب تشكو
خريفاً هز أحلام الثمار
رأيتك في خيال الحب نجماً
بعيداً لايمر على مداري
هنالك سرت في صحراء حزني
أخبئ في الفؤاد لهيب ناري
وأكتم ما أعاني عن قريب
يعاتب، او بعيد لا يداري
حزنت، فلامني من ليس يدري
كأن القلب يحزن باختياري
اصبر قلبي الشاكي فيأبى
موافقتي على معنى اصطباري


هذا قلمي سال بالخواطر ليقدمها في الساحة الثقافية، ليشم أريجها ناقد ويبصر منظرها شاعر، وهي تدنو الى شغاف قلوبهم وتهديهم طاقات من المحبة والمودة، ودمتم بخير.
++++

فيصل بن محمد العبودي
المجلة الثقافية
موقع جريدة الجزيرة

الياقوت
05-13-2009, 07:49 AM
ماكتبه الأستاذ فيصل العبودي جميل

شكرا لنقــــــــــلك ياأستاذ

فجزاك الله خيرالجزاء

رياحين شاعر
05-22-2009, 05:33 PM
العشماوي في قصيدته (أمّاه.. يا أمّاه)..






الخميس 10 رمضان 1426 الموافق 13 أكتوبر 2005









شمس الدين درمش







القصيدة تجربة شعوريّة قبل أن تخرج بصورة شعريّة، وعبد الرحمن العشماوي شاعر يعرف كيف يكثف تجربته الشعريّة، فجاءت هذه القصيدة تحمل الصدق والعمق والكثافة في التجربة،
فلو أن الإنسان زيّف مشاعره نحو الآخرين، وألبسها أثوابًا مبهرجة، لما كانت مشاعره نحو أمّه إلا صادقة،
فكيف إذا كان الشاعر هو العشماوي، والموضوع هو أمه في حالة المرض، والزمان هو العيد؟!





لقد عوّدنا العشماوي أن يحترق لآلام أمّته، وكم التقط من صور نادرة وجّه نحوها آلة تصويره الشعري فأبدع وأوجع،
ولقد تتبعت صورًا في دواوينه من هذا القبيل، وتأمّلتها طويلاً، قرأت بعضها على طلابي في المدارس التي كنت أعلّم فيها، أو أشركتهم في قراءتها بأسلوب حواريّ
مثل قصيدة (وِقفة على أعتاب مستوطنة صهيونيّة) التي ألقيتها مع أحد الطلاب ممثلين لدور الابن والأب في القصيدة،
فخرجت من التمثيل إلى الحقيقة، فلم أتمالك نفسي وغلبني البكاء، وكان لذلك أثر بالغ في النفوس بحضور أكثر من ألف طالب مع الهيئة التعليميّة والإداريّة في المدرسة.





ومن الصّور التي التقطتها آلة العشماوي الشعرية تلك الصورة المؤلمة التي نشرتها الصحف
(لعراقيّ مقتول ينهش لحمه أحد الكلاب).





يأتي العيد وهو يوم فرح وسرور، فيجد شاعرنا نفسه غارقًا في ألم وحزن عميقين؛
لأن أمّه الرؤوم ترقد على السرير الأبيض، فتنسكب دموعه، ويلتهب جمر الحسرة والحزن في قلبه،
ولكن الناس لا يعرفون منه ما يعرف هو من نفسه، فيلقونه بوجوه مبتسمة وهو حزين، وبكلمات سرور وهو مهموم،
وصدق في حالته المثل



(ويل للشجيّ من الخليّ)،




يقول العشماوي في قصيدته:






قالوا: أتى العيدُ بالأفراح، قلت لهم:


بالعيد نفرح لكنّ الأسى غلبـا




لما أتى العيدُ بشّرت الفــؤادَ به


فاستبشر القلب لكن الأتين أبـى




يا ويح نفسي التي ما بين فرحتها


وبؤسها ترقبُ النورَ الذي احتجبا




تبادل النـاسُ يا أماه تهنئــة


وكل معنًى للفـظ الفرحـة انقلبا




أهلا وسهلاً لمن يأتي نردّدها


وماردُ الحزن في أعماقنــا وثبا







ثم ينتقل إلى بيان سبب هذا الحزن الذي وثب مارده في أعماقه مخاطبًا أمّه الرؤوم، بأنه لا يقرّ له قرار،
ولا يغمض له جفن، ولا يهدأ له بال وهي بعيدة عن عينيه، لم يكحّلهما بنور بسمتها صباح العيد،
ولم يقابلها في السحر قبل الصلاة ليقبّل رأسها حتى بكى الصباح معهم، وهو يشرق مبتسمًا كل يوم:






أوّاه أوّاه يا أمـّـاه من ألــم


ما زلت أكتمه في خاطري لهبا




أوّاه من حالنا في البيت حين بكى


ثغر الصباح ومعنى نوره اضطربا




أوّاه من فرحة القلب التي اتّخذت


سبيلها في محيطات الأسى سَرَبا







وفي هذا الجو الملتهب بأحزانه تتحرك لواعج الشوق في داخله إلى سماع صوت أمه العذب،
وأيّ لحن يوازي جمال صوت الأم لدى الابن البار؟!
ذلك الصوت الذي رفرف على نغماته في المهد طفلاً، ونطق على إيقاعاته وهو يحبو،
فصار جزءًا من كيانه وعقله الظاهر والباطن،



يقول العشماوي:







يكاد يقتلني شوقي الكبير إلى


سماع صوتك صوتًا لحنُه عذْبا




لمّا تنادين باسم يزدهي حلمٌ

به أرى كل ما ينأى قد اقتربا



يتبع ...

رياحين شاعر
05-22-2009, 05:38 PM
ويأخذ الشاعر بطرف خيط الذكريات ويجذبه الماضي.. فيرجع إلى الوراء؛


لأنه لا يريد أن يفارق لحظات السعادة التي نشأت، فينقل لنا صورًا جميلة سعيدة من الطفولة والصبا والشباب،


تلك الصور التي لا تزال تتألق في ذاكرة كل واحد منا؛


فيهرب إليها من ألم الحاضر ليريح نفسه المتعبة من المعاناة التي يعيشها،


يقول العشماوي:




تزاحمت صور الذكرى على خلدي


طفولــة وشبابًا باذِخاً وصبا



وتضحيات رأيناها، رسمْت بـها


طريقنا ومسحْت الهـم والتّعبا



تدورُ في فلك الأيــام ذاكرتي


تُعيدُ من صور الأحلام ما ذهبا





ويقرّب الشاعر من آلة تصويره ليقدّم صورًا تفصيليّة من بين ذلك المنظر العام البديع فيقول:





رأيت أمي إلى الوادي مهرولة


لتجلب التين للأطفـال والعــنبا



رأيتها في طريق البئر غادية


تجر بالحبـل دلوًا تملأ القربــا



رأيتها في حمى ظبيان باحثة


عن يابس الطلح حتى تجلبَ الحطبا



رأيتها إنها أمي التي حملت


عـناءنا فغــدت أمًا لنــا وأبا





إن دفق العاطفة الموّارة، وجيشان التجربة تجعل الشاعر يسرع الخطو ويلقي بكتل شعرية متتابعة تهزّنا من خلال تكرار الكلمات والتعبيرات المؤثرة التي تحمل وهج أحزانه،



فنراه يكرّر كلمة (أمّاه أمّاه) التي تنتهي بألف المد والهاء المضمومة، وكأنها كلمة الأم،


وآهة الحزن اندمجتا في لفظة واحدة، وكلمة (أوّاه) التي تدلّ بلفظها ومعناها على الحسرة والحزن،


ويكرّر كلمات أخرى مثل: (نبادل، رأيتها)، والتكرار يكون لأسباب متعدّدة،


ولكنها أعطت هنا حميميّة وحرارة عاطفيّة متوقّدة.


ويلجأ الشاعر إلى إيمانه بالله ويقينه بجدوى الصبر، الصبر الذي هو أحد عوامل النجاة الأربعة في سورة العصر،


ولكن الشاعر يربطه بموضوعه مباشرة؛ ذلك أن أمه كانت مثالاً للصبر في حياته منذ مرحلة مبكرة،


فهي كما قال: غدت لهم أمًا وأبًا، فكيف يعقّها وهو يريد برّها؟!


إن من تمام البرّ هنا أن يتخلق بما علّمته من الصبر وأرضعته إياه بلبنها، فضلاً عن كون ذلك من الإيمان،


يقول العشماوي:





لولا سكينة إيــمان بخالـقنا


بها نسكّن وجداناً إذا انتحــبا



لأبصر الناس من آثار حسرتنا


شيئًا عظيمًا، ومن أحزاننا عجباً



يقينُنا مكّن الصبرَ الجميلَ لنا


ومدّ للقلب نحو الخالــق السّببا



أمّاه، صبرُك في الدنيا غدا مثلاً


فما رأيناه فـي درب الجراح كبا




يتبع

رياحين شاعر
05-22-2009, 05:43 PM
كذلك الأمّ يلقى قلبُها عنَتاً

من الحياة، ولولا الصبرُ لأنشجا


وهكذا يلتحم الشاعر بالمعاني الإيمانيّة التحاماً مباشرًا،
كما أن أسلوبه الشعري ينتقل إلى فضاء المباشرة نفسه، بما يشبه أسلوب شعر الحكم والوعظ
لينقل إلى المتلقي دروسًا مباشرة يرفضها كثير من النّقاد المعاصرين،
إلى درجة صارت أحكامًا جاهزة عند بعضهم في الحطّ من القيمة الشعريّة للنصّ،
متناسين أنّ هذا النوع من الشعر يُعدّ أحد أبرز الفنون الشعريّة في أدبنا منذ العصر الجاهلي،
ولم يكن معيبًا في يوم من الأيام، وإنما الذي يعيب المباشرة والوعظ ضعف الأسلوب الذي يُصاغ بها،
ولها مواضع لا يصلح لها غيرها، والعشماوي يجيد صياغة الحكمة الشعرية،
وكثيرًا ما يقفل قصائده بها.

وتنتهي القصيدة ببيت يتناسب مع مدلول (الجنة تحت أقدام الأمهات)
يزكو الثرى تحت رجليها،
فلا ترِبت يدا مقبّل رجليها، ولا ترِبا (1)

أترى الشاعر عبد الرحمن العشماوي تحدث عن مشاعره – وحده - نحو أمه،
أم تحدّث عن مشاعر كل ابن نحو كل أم؟!
لقد تخيّلت أمّي في كل معنى عبر عنه، وفي كل صورة رسمها،
وخصوصًا تلك التي عاد فيها إلى الماضي، ولقد حبست الدموع، وكادت تطفر من عيني، ووضعت يدي على قلبي،
وكأني أسمع دقّاته تهتف: أمّي.. أمّي!!
وهذه هي الطريق إلى عالميّة الأدب




منقول من موقع نوافذ ، شبكة الإسلام اليوم

الياقوت
05-23-2009, 12:34 PM
أرجوا من الأستاذ رياحين شاعر

نقل لنا ماكتبته سهيله زين العابدين

عن الدكتور العشماوي

في كتبها التيار الإسلامي في شعر

عبدالرحمن العشماوي

وقد نقل منه في المنتدى القديم

وقد بحثت عنه في دفتر الذكريات

للأستاذ الحرف ص ولما أجده

فلعل هنا نجد ضالتنا

وشكرا

د/عبدالرحمن العشماوي
06-18-2009, 08:47 AM
تشكر الاستاذة رياحين شاعر على هذا العمل المهم لاوفاز ولعلكم جميعا تتعاونون في هذا المجال بحسب الاستطاعة فهنالك دراسات كثيرة مؤيدة ومعارضة عني وعن شعري والمنهج الذي اسير عليه مبثوثة في عشرات المواقع يحسن باوفاز ان تكون موجودة فيه لتتحقق فيه صفة المرجعية للدارسين والمتابعين - ان البداية مهما كانت بطيئة تحقق الهدف المراد فمن استطاع منكم ذلك فليفعل فان المثل يقول : من الرشاش تفايض الفلجان- والرشاش بفتحة دون شدة على الشين الاولى هو المطر الخفيف والفلجان السواقي التي تجري بمياه الامطار - ننتظر المطر الاوفازي دائما الذي تجري به الانهار ووتكون منه البحار واول الغيث قطر ثم ينهمر - ان شاء الله-